منتدى اللغة العربية في المدرسة النموذجية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قــصــة الحــطـــيـــئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
5aled
Admin
avatar

المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 22/11/2009

مُساهمةموضوع: قــصــة الحــطـــيـــئة   الأحد نوفمبر 22, 2009 10:52 am

الحطيئة هو أبو جرول بن أوس بن مالك العبسي ومليكة ابنته الكبرى

الحطيئة اسم غلب عليه فلا يكاد يعرف الابه

وكانت أمه الضراء أمةِِ لأ وس بن مالك ويروي أنه لما أعلقها الحطيئة ابتعد عنها ولم يعد يرى معها فلما وضعتة عجبت لذلك مولاتها زوجة أوس الحرة بنت رباح من بني ذهل فسأ لتها من أين أتيت بهذا الوليد؟
فخافت على نفسها وقالت من أخيك الافقم فصدقت بنت رباح وهدات تأ ئرتها ومات أوس فاعتقت بنت رباح الحطيئة وأمه وحينئذ جهرت الضراء بما كانت قد أسرته من ادعاء بأ نها حملت بالحطيئة من أوس بن مالك وهكذا انشأ الحطيئة مضطرب النسب مغمورأ لايعرف أباه على وجه اليقين في بيئة تسيطر عليها نعرة الجاهلية وتقدر الاحساب والانساب وتتعصب لقبائلها وامجادها.
وايا ما كان الامر فان الحطيئة يكبر ومع الايام ولكن تكبر معه مرارة النفس

بسبب تلك الريبة التي تحيط بنسبة ويسأل أمه فتختلط عليه وتضاعف حيرته ومما زاد غضبه على أمه أنها تزوجت بعد ان أعتقت برجلِ من بن عبس مطعونِ في نسبه أيضأ
كل ذلك رسب في نفس الحطيئة الحقد على الناس والكره لهم لآ نهم في رأيه عاجلوه بالظلم منذ بداية حياته وأتاه الظلم الاول من أقرب الناس اليه من أمه وابيه علاوة على ان الحطيئة كان قصيرأ دميما اذ هو القائل عن نفسه..

أرى لي وجها شوه الله خلقه // فقبح من وجهِ وقبح حامله

لذا لم يشعر الحطيئة بعصبية الانتماء ولم يرتبط بقوم يحس انه منهم فيجعل نفسه جنديا تحت لوائهم كان اذا غضب على بني يرى أنه من بني ذهل واذا غضب على ذهل رجع على بني عبس والظاهر أنه كان من لا يستمسك بقيمة ولا يثبت على راي فلم ينتم الى مبدأ أو عقيدة أدرك الا سلام فأسلم ثم ما لبث أن اردت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وحين قدم وفد المرتدين الى المدينة المنورة يسألون أبا بكر أن تحط عنهم الزكاة

قال أطعنا رسول الله اذ كان صدقأ // فيا عجبأ ما بال دين أبي بكر
ليورثها بكرأ اذا مات بعده // فتلك وبيت الله قاصمة الظهر
فقوموا ولا تعطوا اللئام قتادة // وقوموا وان كان القيام على الجمر
وما ان درات الدئرة على المرتدين وقتل منهم قتل وأسر الحطيئة مع من اسر حتى أناب وعاد الى الاسلام وهو القائل يوم القادسية سنة 15 هـ

ولست أرى السعادة جمع مالِ// ولكن التقي هوالسعيد
وتقوى الله خير الزاد ذخرأ // وعند الله للا تقى مزيدِ
وما لابد أن ياتي قريبأ // ولكن الذي يمضي بعيد

ومهما يكن من أمر هذا الرجل فانه عاش بعيدأ عن المجتمع الجديد غريبأ عن حياة الاسلام اذ كان أطمان الى حياة الجاهلية وضمن لنفسه العيش في حماية شعره وتحت سطوة لسانه
ويروي انه هجاء امه وابية وزوجته ونفسه...

وفي رواية أخرى ان هجاء المسلمين فا ذهبوا الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فأ شترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه اعراض المسلمين منه بثلاثة الاف درهم ولكن بعد مدة رجع وهجاء المسلمين وسجنة عمر ولكن نظم قصيدة وهو في السجن يستعطف امير المؤمنين وان اولادة يكادون يموتون من الجوع فا عطف على عمرعليه واطلقه من السجن ولكن بشرط لايتعرض الى اعراض المسلمين ..
وعاش الشاعر حياته يكدح في سبيل أسرته الصغيرة وزوجة تدعى امامة وبنات أكبرهن مليكة وابنين هما سوادة واياس والغريب انه كان بارأ بهم حريصأ عليهم وكأنه وجد فيهم تعويضا عن ظلم الناس له ومن اجلهم حرص على المال لان عياله اولى به وقد توفي الحطيئة في أحريات عهد معا وية بن ابي سفيان ..


ومن نصوص الحطيئة وهو وصف الحال..



وطاوي ثلاثِ عاصب البطن مرمل // ببيداء لم يعرف بها ساكن رسما
أخي جفوة فيه من الانس وحشة // يرى البؤس فيها من شراسته نعمى


ووصف حال الاسرة


وافرد في شعب عجوزأ اراءها // ثلاثة اشباح تخا لهم بهما
حفاة عراة ما عتدوا خبز ملة // ولاعرنوا للبر مذ خلقوا طعما

هنا احداث قصة وعقدتها يصوغها الحطيئة في هذه الابيات


رأى شبحأ وسط الظلام فراعه // لما
راى ضيفا تشمر واهتما
وقال هيا ربا ضيف لاقري// بحقك لاتحرمه تاالليلة اللحما
فقال ابنه لما راه بحيرة // ايا أبت اذبحني ويسر له طعما
ولاتعتذر بالعدم عل الذي طرى // يظن لنا مالا فيوسعنا ذما
فروى قليلا ثم أحجم برهة // وان هو لم يذبح فتاة فقد هما
فبينا هما عنت على البعد عانة // وقد انتظمت من خلف مسحلها نظما
عطاشا تريد الماء فانساب نحوها // على انه منها الى دمها أظما
فا مهلها حتى تروت عطاشها // فأرسل فيها من كنانته سهما
فخرت نحوص ذات جحش سمينة // وقد أكتنزت لحما وقد طبقت شحمأ
فيا بشره اذ جرها نحو أهله // ويابشرهم لما راوا كلمها يدمي
فباتوا كرما قد قضوا حق ضيفهم // فلم يغرموا غرما وقد غنموا غنما
وبات أبوهم من بشاشته أبأ // لضيفهم والم من بشرها أمأ



ومعني الابيات لقد كان سرور الرجل عظيما وهو راجع الى اهله بهذا الصيد السمين ولم يكن أهله أقل منه فرحة وهم يرون هذا الصيد الطازج وما يزال الدم ينزف من جرحه لقد حق لهم أن يعمهم السرور فبهذا الصيد قد قضوا ما يجب عليهم نحو ضيفهم فخرجوا من مذمة البخل الى الكرم والجود دون أن يحملو عبء التكاليف التي تقتضيها الضافة عادة بل انهم غنموا فوق اداء هذا الواجب فقد نالهم حظ من هذا الصيد فطعموا منه وبات الرجل وأهله وضيفه أسرة واحدة تغمرها السعادة وتعمها الفرحة.


ودمتم بكل خير..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://montada-al3arab.own0.com
 
قــصــة الحــطـــيـــئة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي :: اللغة العربية :: قسم قصص حياة الشّعراء-
انتقل الى: